بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط

خصوصا إشارة لازدهار مدينة قادرة على مساندة طموحات أميرها. فيما يخص الهجمات القادمة من الغرب لم تكن تهديدا جديا حتى سنوات 1310.

إن أي سياق كهذا لم يستطع إلا مساندة الازدهار وجذب التجار إلى الميناء. في أوروبا، امتد التطور الاقتصادي والتجاري في القرن الثالث عشر إلى جهات كثيرة. وتطورت صناعة النسيج وصناعة الجلود في المدن الكبرى الجنوبية، متطلبة مواد أولية ومنافذ لمنتجاتها. لقد ساعد غنى المدن الاستثمارات في التجارة البعيدة التي تعني فئات عريضة من السكان. ومن الآن فصاعدا لم يكن الإيطاليون لوحدهم من تردد على بجاية، فهناك أيضا البروفانسيون وخصوصا الكتالانيون. منذ بدايات السلالة الحفصية تضاعفت المعاهدات مع القوى الأوروبية مع بيزا (لمدة 30 البندقية (لمدة 40 سنة)، وفي 1234 مع جنوة لمدة 10 سنوات. وتنص هذه الاتفاقيات على مجيء

الرئيسية: في 1231

سنة)، وفي

1236

التجار إلى الموانئ الكبرى في السلطنة من بينها بجاية طبعا. تبعا لذلك، جددت هذه الاتفاقيات دوريا. إن البندقية التي أمضت هدنات لمدة أطول (30 أو 40 سنة) كانت على سلم بكيفية مستمرة تقريبا في القرن الثالث عشر. ظاهريا لم يكن الحال كذلك بالنسبة لجنوة حيث أن الهدنات كانت قصيرة جدا، لكن ليس مستبعدا ضياع نصوص بعض المعاهدات. ففي،1264، مدّدت بيزا لمدة عشرين سنة اتفاق 1234 الذي وصل إلى نهايته. لكن على إثر انتهاء هذه الفترة الجديدة، لم تجدد المعاهدة. يفسر هذا بالهزيمة القاسية التي تعرضت لها بيزا في جنوة في معركة ملوريا (Meloria) ، والتي أضعفت بصفة دائمة قوتها على الأقل على

الصعيد السياسي

(44)

1284

(44) حول أثر النزاع بين جنوة وبيزا في نهاية القرن الثالث أنظر على الخصوص أعمال ملتقى:

في

Genova، Pisa e il Mediterraneo، per il VII centenario della battaglia della Meloria، Genova، 24 - 27 ottobre 1984، ASLSP، n. s.، 24/2، 1984، notamment G. Pistarino، << Politica ed economia del Mediterraneo nell'età della Meloria»، p. 23 - 50; M. Balard، «Génois et Pisans en Orient (fin du XIIIe - début du XIVe siècle)»، p. 179 - 209.

-805