بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٢

تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط

في 1271، عميد كنيسة البيزيين في بجاية والذي كان قد اضطر لترك المدينة في السنة السابقة (45). لقد طالب به التجار المتواجدون في الميناء، وهذا ما يبين

6

(46)

عودة هؤلاء أو عدم مغادرة بعضهم المغرب. في نفس السنة ذهب القس الجنوي نكولو (Nicolo) إلى بجاية رفقة الإكليريكي جياكومينو (Giacomino) ودون شك أن كنيسة فندق الجنويين وجدت نفسها مؤقتا بلا كاهن يرعاها. إنّ العودة إلى الحياة العادية كانت إذن سريعة جدا كما تشهد على ذلك أربع معاهدات موقعة من الحفصيين بين سنتي 1270 و 1272 والتي أعادت العلاقات الودية. وفي 1271،خصوصا أبرم ملك أراجونة اتفاقا مع تونس معطيا إطارا قانونيا للنشاطات المتزايدة للكتالانيين في السلطنة من الآن فصاعدا أصبحت

(47)

العلاقات السياسية مع المدن الإيطالية عرضية أكثر، وطرح ملوك أراجونة وميورقة أنفسهم كمحادثين ذوي حظوة مع الحفصيين أقرّت المعاهدات المتجددة سلما مستمرا تقريبا إلى غاية بدايات سنوات 1320. وفي 1309، 1312 و 1314، أبرم الملوك الكتالانيين اتفاقيات مباشرة مع بجاية التي أصبحت مستقلة. إن التجار المحميين بمعاهدات لهم فوائد أمنهم مضمون، والرسوم الجمركية مثبتة وترافق هذه الضمانات بصفة عامة بنى الجماعات الخاصة بها لتلبية حاجياتها في بجاية. في القرن الثالث عشر كانت بجاية إذن على علاقة بأغلب القوى التجارية الكبيرة في البحر المتوسط. لكن ديناميكية التجار الأوروبيين وضعتها خصوصا على اتصال مع الإيطاليين والبروفانسيين والكتالانيين

(48)

(45) Ed. Mas-Latrie، Traités، op. cit.، p. 47 (29/4/1271).

(46) ASG، min. 95، f. 149 v (12/2/1271).

(47) إن غياب معاهدة محفوظة لا يعني بالضرورة تدهورا في العلاقات السياسية والتجارية. واصل

الجنويون على غرار البيزيين المجيئ إلى بجاية لأعمالهم.

(48) لكن كان بإمكان الأمم الأخرى أن تضع نفسها تحت حماية قوة يعترف بها الحفصيون.

-807