بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط

يمثل المغرب أكثر بقليل من ثلث العقود لكن بقيمة معدلات أقل مقارنة

(136)

بتجارة الشرق المتوسطي. كانت بجايه الوجهة الأكثر أهمية في الجهة بـ 61،5 % من الطلبيات، تتبعها عن بعد سبتة (6، 25%، وبقية الموانئ خصوصا تونس - التى تم تجاهلها. شكل المرسيليون جماعة حول قنصلهم وفندقهم، حتى وإن لم يكن هناك أثر لمعاهدة سلم قبل معاهدة،1270، فقد وجدت بكل تأكيد اتفاقيات على

(137)

غرار ما كان للمدن الإيطالية .. رغم الصعوبات العابرة، واصل المرسيليون التردد على الميناء إلى غاية سنتي. 1315 - 1314 أجبرتهم أزمة أسبابها غامضة على ترك هذا السوق، ورغم المجهودات المدعومة من المجلس البلدي وملك نابولي، فإنهم لم يستطيعوا استئناف العلاقات العادية مع المدينة قبل فترة طويلة

(138)

ربطت بجاية إذن علاقات مع موانئ جنوب أوروبا الرئيسية، لكن تواجدت أيضا تجارة غير معروفة جيدا مع الغرب الإسلامي والمشرق. لقد كان للتجار البجائيين في واقع الأمر علاقات تجارية مع بقية العالم الإسلامي. لكن هذه المبادلات تبدو خصوصا من خلال نشاط الأوروبيين الذين ربطوا موانئ إفريقيا الشمالية والأندلس والشرق المتوسطي شكلت بجاية إذن مرحلة في السفريات المعقدة على مستوى البحر المتوسط. في الغالب، لا توضح العقود التجارية – باستثناء الكراء البحري - المراسي. إذ يكتفي الموثق بالكتابة أنه انطلاقا من بجاية يمكن أن يذهب المستفيد من الطلبية إلى أسواق أخرى تناسبه. تفسر هذه المرونة بالفعل أخذ التجار لمعلوماتهم في الموانئ التي يصلون إليها ويكيفون مسلكهم حسب الفرص التي تتاح لهم.

(136) Pryor، The Commenda، op. cit.،

p. 269.

(137) أدرجت معاهدة 1270 - بين سلطان تونس من جهة وشارل دانجو وملك فرنسا من جهة أخرى- مرسيليا. في 1325، قرر مجلس المدينة محاولة تجديد الاتفاقيات السابقة مع ملك تونس وبجاية، وهذا ما يبيّن وجود معاهدات ما. (1325) 6. AM، BB 14، f

(138) Valérian، «Les archives de Marseille»، art. cité، p. 8 - 9.

826