الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط
القرصنة تطورا، كان في البداية بطيئا انطلاقا من 1310 ثم أصبح ملحوظا بداية من سنوات 1360 - 1370. الكل يشير إذن إلى أزمة تجارة بجاية البحرية.
(1) تراجع التجار الإيطاليين والبروفانسيين وتطور ميورقة خلال الفترة السابقة استقبل التجار القادمون من كل موانئ البحر المتوسط الغربي الكبرى، نرى شيئا فشيئا الإيطالين والبروفانسيين يهجرون المدينة، وفي الوقت ذاته أصبح الميورقيون الذين كانوا أقوياء منذ القرن الثالث عشر - وسطاء مفضلين في المبادلات بين أوروبا والمغرب.
(161) ،
إن انسحاب المرسيليين كان فجائيا وسريعا ففي 1314، تبعا لنزاع في الميناء لأسباب تبقى مجهولة، توقفت العلاقات رغم مجهودات المدينة البروفانسية لإعادة تنشيط المبادلات. ففي جويلية من هذه السنة عندما كانت سفينة مرسيلية تتجهز للذهاب نزع ممثل سلطان بجاية سلاح المركب وسجن رجالها وباع سلعهم. نادى عدة أسرى بتدخل السلطات المرسيلية والحادث اعتبر خطيرا ليهتم به مجلس المدينة والملك: طلب المجلس في 1314 من ضابط العدالة الملكية البروفانسية بتهيئة مصاريف سفارة إلى السلطان (162)، لكن القضية تباطأت عدة سنوات. وأرسل الملك روبار (Robert) من نابولي رسالتين في أفريل 1315 (163)، مشتكيا من القضية لدى ضابط العدالة الملكية البروفانسية كتب هذا الأخير في 1317 إلى الكلافار الملكي Clavaire royal يطلب منه التمويل المالي لمهمة جديدة إلى. يمكننا أن نعتقد أن هذا الحادث في عمقه هو سبب للقطيعة الدائمة وحوادث أخرى من نفس الطبيعة لم تكن لها آثار طويلة الأمد. إذ بعد 1314
بجاية
(164)
(161) Valérian، «Les archives de Marseille»، art. cité، p. 8 - 9. (162) AM، HH 311 (3 actes، du 2 au 21/9/1314).
(163) Ed. Ch. Perrat، «< Actes du roi Robert d'Anjou relatifs à la Provence، extraits des registres détruits des archives de Naples، 1314 - 1363»>، Bulletin philologique et historique jusqu'en 1715)، 1950، n° 74، p. 152 (10/4/1315). (164) AM، AA 141، 17/12/1317.
-836