الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط
(210)
وثمانية وخمسون للمغرب الأوسط وثلاثون لإفريقية (من بينها سبعة عشر
لبجاية وخمسة للقل وتونس وثلاثة لبونة)
من
(211)
تدعو هذه النتائج إلى عدة ملاحظات في بادئ الأمر، المغرب الأوسط هو الآن فصاعدا أكثر أهمية من إفريقية. يفسّر هذا التحول بحاجة ميورقة للتموين بحبوب سهول هذه الجهة لقربها من هذه الوجهات أو ربما لتوفرها أكثر على الذهب السوداني. إن المدن الهامة كثيرة ومراتبها تتنوع حسب السنوات أو المصادر. لكن تجب ملاحظة النشاط الخاص لهنين وهو ميناء تلمسان - وشرشال ودلس وخصوصا الجزائر. هذان الميناءان الأخيران كانا جزءا من مقاطعة بجاية في القرن الثالث عشر، لكن سحبا منها بفعل الفتوحات العبد الوادية والمرينية. ليس من المستبعد أن ضياع السيطرة على هذه المدن قد أدى إلى منافسة شديدة بالنسبة لبجاية في الجانب الإفريقي من النادر ظهور تونس في الوثائق الميورقية. كانت العلاقات إذن بالأساس مع القسم الغربي للسلطنة. لكن إذا ما بقيت بجاية المدينة الأولى التي تتردد عليها المراكب الميورقية، وجب عليها الاعتماد على الموانئ الشرقية الأقل أهمية. لم تستطع جيجل أبدا الوصول إلى وضعية ملحوظة، لقربها كثيرا (أقل من 100 كلم) وتبعيتها لجارتها. في المقابل، أصبح القل الذي كان هو ميناء قسنطينة - وبونة وجهتين مقصودتين، استفادت الأولى دون شك - على غرار دلس من انحسار حيز السيطرة السياسية البجائية.
6
إن صورة التجارة المغاربية إذن مغايرة جدا لصورة القرن السابق. احتفظت بجاية بمكانة ريادية لكن وجب عليها أن تأخذ في الحسبان منافسة موانئ جديدة. تأكد هذا التوجه بعد ذلك بين 1385 و 1419، تم تسجيل 580 رحلة للمغرب
(210)
مع غلبة مستغانم والجزائر (على التوالي ستة عشر وأربعة عشر رخصة) متبوعتان بدلس (عشرة) وشرشال (ثمانية) وتنس (خمسة) وهنين (أربعة) ووهران (واحد).
(211) Lopez Pérez، La Corona، op. cit.، p. 238. 846