الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط
(3) علاقات نزاع أكثر فأكثر مع القوى الأوروبية
واكب تقلص المبادلات التجارية تفاقم النزاعات بين بجاية وقوى الشمال. طبعا تعود الصعوبات مع الدول المسيحية إلى فترة قديمة بداية من نهاية القرن الثالث عشر، أظهر الملوك الكتالانيين مطامع امبريالية في المغرب، خصوصا في السلطنة الحفصية. ذهب هذا الضغط إلى التشدد بمناسبة حروب النصف الأول من
(234)
القرن الرابع عشر واحتلت بجاية مكانة ريادية في دبلوماسية برشلونة وميورقة. تم تأويل هذا كإشارات للهجمة المسيحية ضد المغرب. صحيح في قسم منه، لكن يجب وضع المشكل في سياق القرن الرابع عشر فقط. واجه الحكم الحفصي في بجاية صعوبات سياسية ودبلوماسية زاد من حدتها انخفاض مصادر الدخل الضريبية. أدت هذه الوضعية الاقتصادية والسياسية بالملوك إلى الالتفات أكثر نحو البحر، حيث أضحى من عوامل بقائهم ويترجم هذا في بادئ الأمر بموقف أكثر عدائية من لاكورونيا أراجونة التي انتهزت حالة الضعف والتبعية ثم تطور القرصنة.
تعددت دوافع هذه السياسة الهجومية للاكورونيا أراجونة. بالنسبة للملوك الكتالانيين، إن إفريقيا هي أولا امتداد لشبه الجزيرة الأيبيرية، ويجب مواصلة مجهودات حركة الاسترداد إلى ما بعد مضيق جبل طارق بديهي في هذه المشاريع، لكن لا تجب المبالغة فيه. خلال القرن الثالث عشر، طبعا
(235)
هناك بعد ديني
(234) شارل إيمانويل ديفور الذي درس بالخصوص سياسة لاكورونيا أراجونة بمعاني الامبريالية حتى وإن اعترف دائما بأولية المصالح الاقتصادية. أنظر:
la
<<< Un impérialisme médiéval face au Maghreb : Ch.-E. Dufourcq، naissance et l'essor de l'Empire catalan، d'après des travaux récents»، CT، 79 - 80، 1972، p. 101 - 124.
<<< Rapports entre l'Afrique et l'Espagne au (235) Ch.-E. Dufourcq، XIIIe siècle»، Medievalia، 1، 1980، p. 88 - 102. A. Giménez Soler، << Episodios de las relaciones entre la corona de Arag?n y T?nez»، Anuari de l'Institut d'Estudis Catalans، 1، 1907 - 1908، p. 197.
أكد هذا الأخير على أن سياسة جاك الثاني الأراجوني هدفت إلى تأكيد سيادته عن طريق ضريبة الخضوع أكثر من أن تسيطر على الأسواق.
-855