الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط
أحيانا هذه النزاعات بالمبادلات التجارية سواء بالمقاطعة التي تلفظ بانتظام ضد بجاية أم ضد مجمل الموانئ الحفصية، أم لفترات طويلة دون هدنة. إذا ما وجب (248)، فإنهم
على الحفصيين التخلي في ثلاث استئنافات وقبول ضريبة خضوع عرفوا في الغالب مقاومة الضغوطات الكتالانية ولم يدفعوا أبدا المبالغ التي إن السبب الرئيس لفشل الطموحات السياسية الكتالانية الحاجة التي ذكر بها دائما التجار رعايا ملوك أراجونة وميورقة بإبقاء ظروف
وعدوهم بها كاملة
هي
(249)
(250)
تجارة حيوية بالنسبة لهم وأخيرا بداية من 1370 بعد توطيد قوة السلاطين
توقف هؤلاء على تبعية المساعدة الخارجية ولم تعد مسألة ضريبة الخضوع تقريبا. تحول النزاع وقتئذ إلى مشاكل القرصنة.
رأينا أن القرصنة كانت ظاهرة قديمة تطورت خصوصا في بجاية بداية من سنوات 1315 وعرفت أوجها بين 1375 و 1429. يدعو هذا التسلسل الزمني إلى تحليل الظاهرة كأثر لأزمة عامة عرفتها بجاية في القرن الرابع عشر. ساهم تراجع الفوائد التي جلبتها التجارة منذ بداية القرن خصوصا في توجيه البعض نحو نشاط بديل. لكن تجب الملاحظة أيضا أن التطور الكبير للقرصنة كان بعد نهاية الحروب الطويلة ضد العبد الواديين والمرينيين، وخصوصا لوصول الطاعون الأسود. إن الانخفاض الديمغرافي الذي نتج عنه أدى دورا في البحث عن يد عاملة من
= II coloquio hispano tunecino de estudios historicos، Madrid-Barcelona، 1972، Madrid، 1973، p. 49 - 62.
(248) في 1312 (سلم بجاية - ميورقة) و 1314 (بجاية - برشلونة) ثم في 1360 (الحفصيون-أراجونة).
تؤخذ هذه الضريبة من منتوج الرسوم الديوانية التي يسددها التجار الكتالانيين في الموانئ الحفصية.
(249) Lopez Pérez، La Corona، op. cit.، p. 137 - 138; M. Sanchez Martinez، << Las relaciones de la Corona de Arag?n con los pa?ses musulmanes en la época de Pedro el Ceremonioso»، Pere el Ceremoni?s e la seve epoca، Barcelone، 1989، p. 85.
(250) Valérian، «Le facteur économique»، art. cité، p. 159.
-859