الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥الأسرى
(251)
تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط
إن القرصنة هي إذن أثر لأزمة النشاط التجاري وأيضا أثر لمشاكل عامة جدا عرفتها المدينة وجهتها وجد الخواص على غرار الدولة مداخيل بديلة، لكن في الوقت ذاته ساهم هذا التطور في تدهور العلاقات السياسية مع الدول المسيحية. إن وفرة المراسلات الدبلوماسية بين الحفصيين والملوك الكتالانيين تبين
(252).
(253)
وترجم
أن مناخ الحذر كان في قسم منه بسبب هجمات القراصنة. نفس الانطباع بالنسبة للعلاقات مع جنوة التي اضطربت بانتظام بسبب القرصنة هذا بقطيعة دبلوماسية طويلة وترخيص القرصنة المسيحية ضد السواحل الحفصية وحملات الثأر، على غرار حملات 1397 و 1399 ضد بونة ودلس. شجعها تقلص التجارة في منتصف القرن الرابع عشر منعت القرصنة إذن استئنافا سريعا للمبادلات الهادئة حتى وإن لم توقف التجارة كلية.
إن القرن الرابع عشر هو إذن فترة أزمة وضعف بالنسبة لبجاية. شكلت دون شك مشاكل نهاية القرن الثالث عشر وخصوصا النزاعات السياسية مع تونس التي تنذر بمجيئ اختلالات دائمة. لكن استقلالية بجاية أظهرت بشكل واضح ثراء المدينة الذي كان قادرا لأن يصبح نقطة انطلاق لتوحيد المجالات الحفصية. بداية من أولى الهجمات العبد الوادية تغيرت الوضعية بكيفية ذات دلالة. أصبحت الحروب صعبة أكثر على المدينة وبلادها الخلفية واستمرارها
(251) في مذكرة بتاريخ 1349، اقترح حاكم ميورقة ترك سكان الجزيرة يقومون بالقرصنة بكيفية مراقبة، لأنه بعد الطاعون، تناقص عدد السكان (خصوصا العاملين). وأضاف بأن هذا يسمح بمحاربة المسلمين الذين لا سلم معهم. ARM، Governacid، 4380، f. 24 r-25 r (10/4/1349)، cité ،.par Lopez Pérez، La Corona، op. cit . وجد هذا التفكير أيضا في الجانب
p. 583 - 584
المغاربي.
(252) حول التسلسل الزمني للعلاقات السياسية بين لاكورونيا أراجونة والحفصيين في نهاية القرن الرابع عشر، أنظر خصوصا:
L?pez Pérez، La Corona، op. cit.، p. 155 - 165. (253) E. Marengo، Genova e Tunisi (1388 - 1515)، ASLSP، 32، Gênes، 1901، p. 24 - 36.
-860