الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط
ج) الاستئناف الاقتصادي في أوروبا
كان الانخفاض الكبير في القرن الرابع عشر قد أضر بحركية التجارة الأوروبية في البحر المتوسط، وترك مكانه بداية من سنوات 1450 – وأحيانا
قبل - لفترة جديدة من تطور أوروبا (274)، كما يمكن أن تشهد على هذا الازدهار
بعض المدن الإيطالية على غرار فلورنسا والبندقية أو جنوة، لكن أيضا الموانئ الإيبيرية وخصوصا شمال أوروبا (275).
تحول مركز ثقل التجارة الدولية نحو الغرب. أدى سقوط القسطنطينية في 1453 وما بقي من الممتلكات المسيحية في آسيا الصغرى إلى تحول الاستثمارات نحو أسواق أخرى. أجبرت أيضا الصعوبات الاقتصادية في مصر وسوريا (276) على إعادة تنظيم الأنشطة التجارية مع العالم الإسلامي، على الأقل بالنسبة أدى المغرب وأيضا الأندلس وظيفة أسواق احتياطية)، حتى
(278)
للجنويين وإن لم يصلا إلى المنافسة الكاملة لأسواق المشرق. استثمر الجنويون في سلطنة غرناطة في زراعات المضاربة على غرار السكر والعنب والكروم أو في تربية دودة
(274) R. Fossier، «Le second souffle de l'Europe»، Le Moyen Age، dir. R. Fossier، III، Paris، 1983، p. 389.
(275) Ibid.، p. 414 - 418.
(276) E. Ashtor، A Social and Economic History of the Near East in the Middle Ages، Londres، 1976، p. 301 - 331.
(277) في واقع الأمر استمر تردد البرشلونيين والبنادقة على الأسواق السورية والمصرية. أنظر:
E. Ashtor، «The Volume of Trade in the Later Middle Ages (1370 - 1498)»، Journal of European Economic History، 4، 1975، p. 573 - 612، rééd. Studies in the Levantine Trade in the Middle Ages، Londres، 1978; D. Coulon، Barcelone et le grand commerce d'Orient au Moyen Age. Un siècle de relations avec l'Egypte et la Syrie-Palestine (ca. 1330 - ca. 1430)، Madrid- Barcelone، 2004.
(278) J. Heers، Gênes au XVe siècle. Activité économique et problèmes sociaux، Paris، 1961، p. 1.
-867