الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط
نلاحظ تقلصا واضحا في التنقل الميورقي إلى بجاية بداية من منتصف القرن الذي يمكن أن يفسر بالمنافسة الجديدة للقوى البحرية الأخرى أو التي تخلت عن قسم من هذا السوق خلال القرن الرابع عشر احتفظت طبعا دائما بدور وسيط مفضل، لكن بدرجة أقل. تبيّن بعض عقود الضمان البرشلونية للسير نحو إفريقيا الشمالية عدم مرور تجار العاصمة الكتالانية بالضرورة عن طريق ميورقة للذهاب
إلى المغرب (285). أيضا، أصبحت بلنسية في القرن الخامس عشر ميناء هاما (286)
ومحطة ارساء يتردد عليها غالبا على طريق إفريقيا الشمالية، حتى وإن لم تصل أبدا إلى مستوى ميورقة (287).
(288)
وجد البروفانسيون ثانية طريق بجاية حيث كانوا قد هاجروا الأسواق المغاربية في القرن الرابع عشر بشكل كامل تقريبا. إن الرحلات الأولى كانت غالبا مرتبطة بالحاجة للذهاب لشراء الأسرى الكثيرين في القرن الخامس عشر) لكن بداية من سنوات 1470 حينما تناقصت التجارة مع الشرق بصورة محسوسة، عرفت الحركة التجارية مع المغرب تطورا ملحوظا (289)، وتم تحقيق عدة رحلات تجارية هامة انطلاقا من مرسيليا. ففي،1475، استأجر مونو لورون Mono) (Laurent مركب القديس أنطوان (Saint-Antoine) للذهاب للتجارة في
(285) M. Del Treppo، I Mercanti catalani e l'espansione della Corona d'Aragona nel secolo XV، Naples، 1972، p. 708 - 711.
(286) J. Guiral Hadziiossif، Valence، port méditerranéen au XVe siècle (1410 - 1525)، Paris، 1986.
(287) J. Guiral Hadziiossif، «Les relations commerciales du royaume de Valence avec la Berbérie au XVe siècle»، Mélanges de la Casa de Vel?zquez، 10، 1974، p. 101.
(288) Valérian، «Les archives de Marseille
»،
art. cité، p. 9 - 10.
إفريقيا الشمالية من مع
1480
العلاقات (289) ر. كوليي الذي درس إلى 1515 لاحظ بالنسبة للقرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر أن التجارة المرسيلية مع المغرب كانت أكثر من التجارة التي
أقامتها مع بلاد الشام.
R. Collier، J. Billiou، Histoire du commerce de Marseille، III، 1480 - 1599، Paris، 1951، p. 120.
870