التجربة السياسية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٨أبو عبيدة ومسلكه في التنظيم السياسي للإباضية
يقول النامي: "ويمكن القول إن الحركة الإباضية بقيادة أبي عبيدة مسلم كانت حركة دينية فكرية، وإن نشاطاتها في البصرة كانت ثقافية بالدرجة الأولى. وكان نهج أبي عبيدة أن يثقف الأعضاء وأن يعلّمهم العقيدة الإباضية، وأن يكون له العدد الأكبر الممكن من مختلف أقاليم البلدان الإسلامية، لكي ينشئ إمامة عالمية شاملة كل العالم الإسلامي"
(1) m
ولم يكن أبو عبيدة يتحرك بمفرده، وإنّما انضم إليه شيوخ الإباضية
(?)
كحاجب الطائي وغيره وقد استمروا في مسلك السرية الكاملة على طريقة عروة بن أدية (?)، وكانوا يستخدمون الملاجئ السرية لاجتماعات أعضاء الحركة حيث يذكرون الله ويناقشون أمور الدعوة، وسرداب أبي عبيدة مشهور في الإباضية (4).
سير
(?) النامي: الأطروحة ص 100. (?) من شيوخ الإباضية زمن أبي عبيدة ينقل النامي عن كتب السير ذكرهم لـ: أبو مودود حاجب الطائي وضمام بن السائب وأبو نوح صالح الدهان. وحيان الأعرج.
(?) يقول النامي: و"الظاهر أن فكرة المجالس السرية نشأت منذ أيام زياد بن أبي سفيان. إذ يروى أن عروة بن أديّة قبض عليه في "سرب" (نفق سري) كان يتعبد فيه". النامي: الأطروحة
ص 109. وعن عروة بن أديّة انظر ما سبق ص ?? تعليق ..
(4) ر. النامي: الأطروحة ص 109.