الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ١٣13
المِدَادُ في ثَوب أَحَدِكُمْ إِذا كان يَكْتُبُ عِلْماً كالدَّم في سَبيلِ اللهِ، ولا
يَزالُ يَنَالُ به الأَجرَ ما دامَ ذَلِكَ المِدَادُ فِي ثَوبِهِ».
29 - أبو عُبَيدَةَ عن جابر بن زَيْدِ عن ابن عباس قالَ: خَرجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَومٍ إِلى المَسْجِدِ فَوَجَدَ أَصحابَهُ عِزِينَ يَتَذَاكَرونَ فُنُونَ العِلْمِ، فَأَوَّلُ حَلْقَةٍ وقف عليها وَجَدَهُم يَقرأُونَ القُرآنَ، فَجَلَسَ إِلَيْهِم فَقَالَ: «بِهَذا أَرْسَلَني رَبِّي». ثُمَّ قام إلى الثَّانيةِ فَوَجَدَهُم يَتكَلَّمُونَ في الحلال والحرام، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ وَلَم يَقُلْ شَيئاً، ثُمَّ قامَ إِلى الثَّالِثَةِ فَوَجَدَهُم يَذْكُرُونَ تَوحِيدَ اللَّهِ كَل ونفي الأشباه والأمثالِ عَنهُ، فَجَلَسَ إِلَيهِم كَثِيراً ثُمَّ قَالَ: «بِهذا أَمَرَني رَبِّي». قالَ جَابِرٌ لأَنَّ التَّوحيدَ مَعرِفَةُ اللهِ، وَمَنْ لَا يَعرِفُ تَوحِيدَ اللَّهِ
فَلَيسَ بِمُؤْمِن 30 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زَيْدٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ ناساً مِنَ الصَّحَابَةِ أَكْثَرُ فُتِيَاهُم حديث النبي صلى الله عليه وسلم يَقولُونَ: قالَ النَّبي صلى الله عليه وسلم: «لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُم في الماء الدَّائِمِ ثُمَّ يَعْتِسَلَ مِنْهُ أَو يَتَوَضَّأَ.
31 - أبو عبيدة قال: بلغني عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «خَلَّفْتُ فِيكُم مَا إِنْ تَمَسَّكتُمْ به لن تَضِلُّوا أَبداً؛ كِتابَ اللهِ، فَما لم تَجِدُوهُ فِي كِتابِ الله شنتي، فما لم تَجِدُوهُ في سُنَّتِي فَإِلى أُولي الأمرِ مِنكُمْ».
32 - أبو عُبَيدَةَ عن جابر بن زَيْدٍ قال: بلغني عن رَسُول الله؛ أنه بينما هو جالس في المسجد إذ أَقْبَلَ ثلاثةُ نَفَرٍ، فَقَصَدَ اثنَانِ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذَهَبَ واحدٌ في حاجته، فَلَمَّا وقَفا على رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم سَلَّمَا، فَقَصَدَ أحدهما إلى فُرجةٍ في الحلْقَةِ فَقَعَدَ فيها، وجَلَسَ الْآخَرُ خَلْفَ الحَلْقَةِ، فقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أُخبِرُكُمْ بِأَمْرِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ فَقَالُوا: بلى يا