الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٢٠الجامع الصحيح - مسند الإمام الفراهيدي
61 - أبو عُبَيدَةَ عن جابر بن زَيْدِ عن أبي هريرة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقولُ الله تبارك وتعالى: مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشرك فيه غيري فهو له كُلُّهُ، وأَنا أغنى الشركاء عن الشرك».
62 ـ أبو عُبَيدَةَ عن جابر بن زَيْدٍ عن عائشة زَوج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالت: من زَعَمَ أَنَّ محمداً رأى ربه فقد أَعظَمَ على اللَّهِ الفِرْيَةَ.
63 ـ أبو عُبَيدَةَ عن جابِرِ بن زَيْدِ قال: بلغني عن رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه صلَّى بأصحابه صلاة الصبح بالحديبيَةِ في إِثرِ سماء كان من الليل، فلما
انصرف مِنْ صلاته أقبل على الناس فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا قالَ ربُّكُمْ؟» قالوا: الله ورَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: «أَصبحَ مِنْ عِبادِي مُؤْمِنٌ وكافرُ، فَأَمَّا مَنْ قالَ مُطِرْنَا بِفَضلِ اللهِ وبِرحمَتِهِ فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، وأمَّا
مَنْ قَالَ مُطِرْنا بِنَوْء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب».
64 ـ قال الربيع: قال أبو عبيدة: بلغني عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنْ كَان زَيدُ بنُ لأَوَّلَ مَنْ عَابَ عَلَيَّ عِبادَةَ الأَصنَامِ والذَّبَحَ عَلَيْهَا، وذلكَ أَنِّي أَقبلْتُ مِنَ الطَّائف زيد بن حارثة ومعنا خُبز ولحم، وكانت قريش
عمرو
وَمَعي
آذت زيد بن عَمرو حتَّى خرجَ مِنْ بين أَظْهُرِنَا، فَمَررتُ به وعَرَضتُ عليه الشفرةَ، فقال: يا ابنَ أَخي؛ أَنتُم تَذبَحُونَ على أَصنامِكُم هَذِهِ؟ نعم. فقال: لا أكُلُها. ثُمَّ عابَ الأَصنَامَ والأوثانَ ومَنْ يُطْعِمُها وَمَنْ يَدنُو مِنها». قالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «واللهِ ما دَنَوتُ مِنَ الأَصنام شيئاً حتَّى أَكْرمَنِي اللهُ بِالنُّبوَّةِ».
فقلت:
قالَ: وبُعِثَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنةً، وقُرِنَ مَعَهُ إِسرافِيلُ ثلاثَ سِنِينَ ولم يَكُنْ يَنزِلُ عليه شيء، ثُمَّ عُزِلَ عنه إسرافيل وقُرِئَ معه جِبريلُ