الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٢٥

كتاب الطهارة

25

قال الربيع: قال أبو عبيدة: وقد أتينا على هذا الأمر في حديث جابر بن زيد، وقد بَيَّنَّا ما قيل فيه وما رُوي، والله أعلم.

81 ـ أبو عُبَيدَةَ عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أنا لَكُمْ مِثلُ الوالِدِ أُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ وَأَمَرَ أَنْ يُستَنجَى بثلاثَةِ أَحجَارٍ، وَنَهَى عن

الرَّوث والرَّمَّةِ: وهي العِظَامُ البالية.

82 ـ أبو عبيدة عن جابِرِ بن زَيْدِ قال: بلغني عن ابن مسعود قال: كنتُ مع رَسُول الله الله حتى إذا أرادَ القِيامَ إلى حاجة الإنسانِ قَالَ: «اثْتِني بالأحجار». قال: فأَتَيْتُهُ بحجرين وَرَوثَةٍ، فاستنجى بالحجرين وَأَلقَى الرَّوثَةَ وقالَ: «إِنَّهَا رِكس».

قال جابر: وسمعت ناساً من الصحابة يقولون: إنَّما نَهَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم عن الاستنجاء بالعظم والرَّوثِ لأنَّ العَظمَ: زادُ إخوانِكُمْ مِنَ الجِنِّ، والرَّوثَ: زادُ دَوابِّهِمْ. قال جابر بن زيد: والذي أدركتُ عليه ابن عباس يَقُول: الاستنجاء بثلاثة أحجار.

83 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زَيْدٍ عن أبي هريرة عن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ تَوضَأَ فَليَستَنثِرْ، وَمَنِ اسْتَجمَرَ فَليُوتِرُ».

84 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زَيْدٍ عن ابن عباس أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَهى عن البَوْلِ

الأجحرة

والغائط في الأجحرة.

قال ابن عباس: إنَّما نَهى عن ذلك لا لأنَّهَا مَسَاكِنُ إِخوانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ.

85 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه كان مِنْ أَدبِهِ: لا يَكشِفُ إزاره إذا أَراد حاجةَ الإنسانِ حتَّى يَقرُبَ من الأَرض. قالَ: وقد مرَّ بِرَسُول الله صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ وهو يُريدُ البَوْلَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَم يَرُدَّ عليه السَّلام.