الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٤الجامع الصحيح - مسند الإمام الفراهيدي
وقد أخذ العلم والرواية عن الربيع كثيرون، بيد أن أهم طلبته هم: محبوب ابن الرحيل وبشير بن المنذر ومنير بن النير العجلاني وموسى بن أبي جابر. المسند: كتب الربيع بن حبيب رسالةً في الاعتقاد، احتجاجاً على خصومه. جزءا
كما أن له فتاوى كانت مستقلة في جزء ثم جمعها الوارجلاني واعتبرها مفت
ثالثاً. من الجامع الصحيح الذي يتضمن روايات محبوب بن الرحيل عن
الربيع.
أما أهم آثار الربيع وأشهرها فكان وما يزال المسند. والمسانيد كتب في الحديث النبوي، مرتبة على أسماء الصحابة، مثل مسند عائشة، ومسند أنس بن مالك، ومسند عمر .. الخ. ومروياته في المسند عن شيوخه الكثيرين، وبخاصة ضمام بن السائب وأبو عبيدة وأبو نوح عن جابر بن زيد عن الصحابة. ويضم المسند ما مجموعه 743 حديثاً. ويُعتبر المسند بين أقدم كتب الرواية. فالإمام الذهبي (ت 748 هـ) يقول في تاريخ الإسلام تحت العام 143 هـ إنه حوالي ذلك الوقت بدأ تدوين الحديث والتفسير واللغة والفقه، في سائر أمصار الإسلام واتخذ تدوين السُّنَّة والحديث إحدى صيغتين صيغة المسند، وصيغة المصنف (على أبواب الفقه). وهكذا فإنّ مسند الربيع، والذي صنفه في الأعم الأغلب في أواسط القرن الثاني الهجري، يُعتبر بين أوائل ما صُنف من المسانيد. والمعروف أن أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مياد الوارجلاني عمد إلى ترتيب المسند على أبواب الفقه، لجعله مفيداً أكثر لطلاب الفتاوى والأحكام؛ فحوَّله بترتيبه إلى مصنف. وهو بأقدميته، وصحة أسانيده وعلوها، كان وما يزال في طليعة كتب الصحاح. قال العلامة نور الدين السالمي في التنبيه الثالث على فضل مسند الربيع: «إعلم أنّ مُرتب الكتاب - وهو أبو يعقوب الوارجلاني، قد ضم إلى المسند آثاراً احتج بها الربيع على مخالفيه في مسائل الاعتقاد وغيرها