الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري أبو عمرو

الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٩٧

كتاب الحج

97

45 - أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بن زَيْدِ قَالَ: بلغني عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال في حجة الوداع: إن رجلاً جاء إلى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يا رَسُول اللهِ لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح فقال له: «اذبح ولا حرج، فجاءه آخر فقَالَ يا رَسُول اللهِ لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي فقَالَ: «ارم ولا حرج، فما شئل في ذلك اليوم عن شيء إلا

قَالَ: «ولا حرج».

قَالَ الربيع: قال أبو عبيدة: هذه رخصة من النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم.

الباب العاشر في الصيد للمحرم

46 - أبو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بن زَيْدِ عن ابن عباس قال: أهدى رجل إلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حماراً وحشياً بالأبواء: يعني موضعاً فرده عليه فلما رأى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الكراهة في وجهه قَالَ: «إنا لم نرده عليك إلا أنا محرمون».

47 ـ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بن زَيْدٍ قَالَ: قَالَ ابن عباس: خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يريد مكة وهو محرم حتى إذا بلغ الروحاء إذا هو بحمار وحش عقير فذكر لرَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «دعوه يوشك أن يأتيه صاحبه». وأتى البهزي وهو صاحبه فقَالَ: يَا رَسُول الله شأنكم بهذا الحمار فأمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقسمه بين الرفاق ثم مضى حتى إذا كان بالأثابة بين الرويثة والعرج وهي: مواضع فإذا بظبي حاقف في ظل وفيه سهم فأمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً أن يقف عليه ولا أحد يريبه حتى يجاوزه.

قال الربيع: العقير: المعقور، والحاقف في الظل والمحتقف في موضع المفازة وقوله ولا يريبه؛ أي: لا يمسه بسوء.