خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٠٧- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وهكذا استطاعت قريش أن تحقق النصر على خزاعة، وأن تنتزع منها المكانة التي كانت تعتز بها مما وفّر لها الهيبة والسطوة على القبائل الأخرى.
وحينها أقرت قريش على أثر ذلك لقصي بالسيادة عليها، فقد تقلّد
جميع المناصب، واجتمعت له الحجابة والسقاية والندوة ((1)) واللواء
والقيادة
ولكنه
6
وقد أصبح سيد القوم
،
فقد فرض عليهم
أحق
الرفادة ((2)). وهو يقول لهم: «يا معشر قريش! إنكم جيران الله وأهلُ بيته وأهل حرمه؛ وإن الحجيج ضيوف الله وزوار بيته، وهم الأضياف بالكرامة. فاجعلوا لهم طعاماً وشراباً أيام الحج حتى يصدوا
عنكم».
صار قصي السيد المطاع بين المكيين وغيرهم، فقسم مكة أرباعاً، وأعطى لكل حي ربعاً فاتسع عمرانها، وتزاحم الناس على
هذه
(1) أسس قصي بن كلاب دار الندوة، وجعل بابها إلى مسجد الكعبة. وكانت هي دارته ودار الشورى لقريش ودار الحكم في مكة، فلا يتزوج رجل من، وما يتشاورون في أمر نزل بهم، ولا يعقدون لواء لحرب إلا الدار .. ولم يكن يدخل دار الندوة من قريش إلا من بلغ أربعين سنة، يدخلها بنو قصي جميعاً، وحلفاؤهم كبيرهم وصغيرهم، ولذلك كانت خاصة
قريش
في
بينما
ببني هاشم، وأمية، ومخزوم، وجمح، وسهم، وتيم، وعدي، وأسد، ونوفل، وزهرة، وهؤلاء عشرة رهط من عشرة أبطن اللواء: الراية التي يرفعها القوم على رمح، وتكون علامة على إعلان قتال
العدو
(?) الرفادة، إطعام الحجيج جميعاً بإنفاق ما يخرج من أموال القوم كل سنة لهذا
الغرض حتى يغادر الحجيج مكة قافلين إلى منازلهم