خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

من التهتك والعربدة، والإدمان على شرب الخمرة، بل زاد مع الأيام مجونه،، حتى فقد كل ما لديه من مال، وتبددت ثروته برمتها، فعاش فقيراً معدماً، لا يملك بضع دريهمات يقتات بها ..

لقاء

وإذا كان الحقُّ يأنف من ذوي النفوس الصغيرة، فإن مفتاح

هو

ذا

البيت الحرام قد كَرِهَ البقاء في يدي ذلك الرجل الأرعن. فها يُعوزه الشراب يوماً، فيأتي إلى قصي ويعرض عليه أن يُعطيه المفتاح دراهم معدودات. فيأبى قصي أن يأخذه منه قبل أن يُشاور زوجته حبّى في الأمر، فيذهب إليها ويخبرها بما يعرض عليه (المحترش) ويستقر بهما الرأي على أن يتولى قصي المسؤولية حتى تبقى للكعبة الشريفة حرمتها وكرامتها، فاشترى المفتاح من الخزاعي بدراهم معدودات وصار يقوم بشؤون الكعبة من ذلك اليوم

ورأت خزاعة أن الأمر قد أفلت من يدها ولم يعد لها شرف القيام بمناصب الكعبة، فقامت مستنكرةً تحاول انتزاع المفتاح من قصي بالقوة .. ولم يكن أمام قصي إلا أن يستنفر بني قومه من قريش فهَبوا لنجدته ونُصرته، وشهروا القتال على خزاعة ووقعت بين الطرفين حروب دامية استمرت ردحاً من الزمان، ولم تتوقف إلا بعد الاتفاق على التحكيم، فنصَّبُوا حكماً رجلاً من أشرف العرب يدعى يعمر ابن عوف بن كعب بن ليث، فقضى بأن قصياً هو أحق من خزاعة في حجابة البيت وزعامة مكة، وحكم على خزاعة بدية القتلى من أصحاب قصي، وأن تترك الكعبة ومكة له، لقدرته على إدارة الشؤون العامة

???