خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

ويأتي اليوم الذي يتوفَّى فيه الله قصياً فتصير جميع الأمور إلى ابنه عبد الدار كما أوصى أبوه، فكان دأبه كدأب أبيه، كرماً، وشجاعةً، وحزماً، فسَهِرَ على شؤون بني قومه وعلى حسن قيادتهم حتى صار موضع إكبارهم وإعجابهم، الأمر الذي ساعده على تولي القيادة في قريش ثم برز إلى جانبه أخوه عبد المناف الذي لا يقل عن عبد الدار فضلاً أو مزيَّةً، بل يفوقه عزّةً في النفس، وعلواً في الهمة، فالتفت القلوب من حوله، وصارت تتطلع إليه في كثير من الشؤون. ولكنه رغم بروزه ذاك لم يطالب أخاه بالمشاركة في مناصبه، بل قام إلى جانبه خير معين على تولي مناصبه، وخير مساعد على إدارتها ورعاية أمورها

عبد مناف

ومع دوران الأيام وانقضاء السنين، يكبر أبناء الأخوين، ويظهر

للملأ من قريش بأن أبناء عبد مناف أقدر من أبناء عبد الدار عمهم

هم

على قيادة قريش ورعاية شؤون الكعبة، فيلتف جمع غفير حولهم

يطالبونهم بتسلم مقاليد الأمور.

ولكن رهطاً آخر من قريش يُخالف هذا الرأي، مما يجعل

مناف

الخلاف يدب بين أبناء القبيلة الواحدة، ففئة تنصُرُ أبناء عبد وأخرى تنجد أبناء عبد الدار .. ثم تعقد كل جماعة ندوات خاصة للتشاور والتباحث فيما ينبغي القيام به، وينتهي الأمر بهما إلى قيام

حلفين:

???