خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الذي سيتولى مقاليد الدعوة لأمن الناس وأمانهم.

أمنهم في

النفوس، وأمنهم في القلوب، وأمنهم في العائلة، وفي المجتمع أمنهم في الحياة الدنيا، وفي الحياة الآخرة.

كما هو

،

الإنسان

عند

الثالث عشر

فآمنة بنت وهب، هي التي حملت أحشاؤها نُطْفَةَ الذي حمل الأمن للناس، وكان حَمْلُها به في الأيام التي تُسَمَّى العرب بأيام التشريق، وهي الأيام التي تقع ما بين والسابع عشر من شهر ذي الحجة، حيث كان العرب خلالها يقومون بنشر لحوم الأضاحي في الشمس لتجفَّ، بعد أن تشرق عليها أشعة فكأَنَّ حَمْل آمنة ما كان ليتم إلا في وقتٍ

الشمس ونور.

كله

إشراق

هذا النور الرَّبَّاني هو الذي جعل آمنة تقوى على المصاب وأن تخلد للراحة، يُريحها ويُسري عنها الجنين المبارك في أحشائها؛ فهي ـ كُلِّيَّةً ـ بخلاف كل امرأة حامل لا تتأثر جسدياً بالحمل ولا تشعر بالثقل ولا بالضّيق، كما أنها لا تُحِسُّ بأي قلق، ولا بأية اضطرابات عصبية، مما يرافق الحمل في العادة والمألوف … فمعظم الحوامل من النساء يتعرضن للقيء بسبب أن نطفة الرجل التي تدخل جسم المرأة تختلف بتركيبها البروتيني عن تركيب جسمها الذي يعتبر أن جسماً غريباً قد دخل عليها، فتفقد التوازن الفيزيولوجي ما دام كل بروتين غريب ساماً، الأمر الذي يسبب تسمماً للحوامل في الأسابيع الأولى من حملهنَّ فيكون القيء، ولا سيما في الصباح يكون القيء هو أحد

(142)