خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤٥- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
أن
فهل من قوة خفية دفعت وهب بن عبد مناف بن زهرة، يوم ولدت له تلك الطفلة لكي يُطلق عليها اسم آمنة؟!. . وهل كان في حُسبان تلك القوَّة أن آمنة هذه، التي يحمل اسمها معنى الأمن والسلام، هي ذاتها التي ستلد ـ عندما اما -
الإنسان الذي يحمل أكبر دعوة للسلام على الأرض؟.
تصير
فما حَمَلَ محمد بن عبد الله، ابن آمنة بنت وهب، إلا رسالة
الإسلام؟ وما كان شعاره إلا السلام؟. .
إذن لم تكن مصادفة أن تحمل تلك المرأة اسم آمنة، بل إن الذي ألهم والدها أن يخلع عليها هذا الاسم هو المُلْهم جلَّ وعلا.
قدر بقدرٍ يُحْكمه الله سبحانه، لأحداث الوجود تسير بمقتضى
ناموس كوني ثابت أراده الله، وأقامهُ بقدرته وحكمته، جلت عظمته، وتخيّره بإرادته، وليس للمصادفة ذكر عند الله، لأنها من بضاعة السفهاء من الناس الذين لا يعرفون ربط الأسباب بالمسببات، ويطلقون على المصادفة قانونهم الخاص، كلما قصر إدراكهم عن تعليل الوقائع والأحداث وكلما قصر عن إدراك شيء من الماورائيات، ولكنَّ هذا الزعم، وأي زعم آخر، لا يغير شيئاً مما قضت به حكمة الله عزّ وجل، ولم يكن آدم مصادفةً حكمة الخالق جلَّتْ عظمته. أن يهبه الحياة وهو من طين، وأن يولد
حين
قضت
عيسى ابن مريم من دون أب، كما أنها لم تكن مصادفةً حكمته الجليلة لتي أعطت آمنة بنت وهب اسمها حتى تكون أماً لمحمد
بن عبدالله،
(141)