خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٩٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أتت سيدتها فبادرتها بالقول:
ها قد أتيت يا سيدتي بإحدى مرضعات بني سعد، فقومي إلى
الطفل وهيئيه …
وتلقت آمنة المرأة بالترحاب، ودَعَتها للجلوس ثم قالت: هل ترغبين حقاً يا أختاه بأن تكوني مرضعة لهذا الطفل اليتيم؟
- نعم يا سيدتي.
ولكنني لا أملك مالاً وفيراً أفيك به أجر هذه الخدمة، وأجزيك به على كل هذه التضحية فالله تعالى هو المسؤول عن توفيقي لأداء حقك وعن تعويضك على هذا العمل.
لابأس يا سيدتي، فالسماء كريمة تمنحنا من عطائها
وبركاتها الشيء الكثير
،
وهي
- ونِعْمَتِ السماءُ وبركاتها أيتها المرأة، ولكن الحقوق واجبة الأداء لأصحابها؛ وإنني يشقُ عليَّ ألا أكون قادرة على مكافأتك على هذا العمل النبيل - إنني غير طامعة بالأجر يا سيدتي فلا بأس عليك، وإني والله ما أدري ما الذي عطفني على طفلك حتى رجعت إليك آخذة ابنك، نعم إنه شعور خفي دفعني إليه، فلا تبخلي علي بإرضاء هذا الشعور وتستشعر آمنة صدق هذه المرأة، فتطمئن إليها وتسألها:
من أنت يا أختاه، ومن تكونين؟.
،
???