خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

أليست هذه أتانك التي أقبلت بك إلى مكة يا ابنة أبي

ذؤيب؟!

وترد حليمة ببساطة وهدوء: أجل. هي والله أتاني ما غيرتها ولكن ما بال أتانك قويت حتى لم تعد رحالنا قادرة على

اللحاق بها؟.

فتقول حليمة بلهجة ساخرة، إذ بدا عليها الامتعاض وخافت في

قرارة نفسها من حسد النسوة

6

فقالت:

لا أدري؛ ولعل هذه الأتان تعرف ما بدلها فاسأليها

وشعرت المرأة،

بل أحست

اللاذعة فلذن بالصمت

جميع النسوة بسخرية حليمة

سار الركب حتى بلغ منازل بني سعد و دخلت حليمة بيتها،

وهي تشعر باطمئنان لم تعرفه من قبل، حتى بدا عليها حبور لم يألفه زوجها، ولا ألفه الأولاد في أمهم أبداً وراحت حليمة ترضع

..

محمداً دراً وافياً كافياً يفيض عنه وعن ولدها الصغير الذي كانت ما زالت ترضعه وأخذت مع الأيام حياتها وحياة عائلتها المؤلفة من خمسة أشخاص وهم هي وزوجها وابنتيها أنيسة وشيماء وأخ محمد في

الرضاعة عبد الله

أطرافه

6

تتبدل شيئاً فشيئاً

فقد أخذ العُسْرُ يسحب أذياله عن ذلك البيت، وبدأ الفقر يلملم جنباته، لتحلَّ مكانهما الخيرات والبركات!. وقد كانت

من

أولى بوادر النعمة أن أحد شيوخ بني سعد طلب من الحارث زوج

(194)