خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ولزوجي
أقصد يا سيدتي أن محمداً لم يكن رضيعي، بل كان ابناً لي
6
وأخاً لأولادي
بوركت أيتها المرأة الطيبة ..
بل هي الحقيقة يا سيدتي آه لو تعلمين كيف كانت أيامنا التي سبقت دخوله إلى منزلنا. كانت أيام حرمان حقاً. . وكانت ليالينا طويلة، لأننا كثيراً ما كنا نعاني فيها الجوع والعوز وديار بني سعد تشهد على صرخات أطفالي في وجه لقمة العيش وقد كنتُ بذلتُ
،
…
وبذل زوجي كل ما قَدِرَ عليه لردّ غائلة الحاجة عنا
6
كل ما وسعني فكان نصيبنا الفشل والمرارة .. ولكن، ما إن حل الحبيب حتى بدأت طلائع النحس والشقاء تُدير، وراحت تحمل مكانها بحبوحة العيش .. فتحت أمام بعلي سبل العمل، وكثرت عندنا المواشي، ففاضت علينا الخيرات والأرزاق .. ولم يكن ذلك ليحصل لنا، وبنو سعد كلهم يشهدون، إلا ببركة هذا الطفل الحبيب .. فهل أبخل عليه بأمومتي، وهو بفضل الله، قد جلب الرزق والنعمة للأولاد،
وسعته
ولجميع أفراد العائلة؟!. .
وكانت آمنة
صامتة تسمع وهي. تحمد الله على ما أنعم به على تلك العائلة. ثم أرادت أن تبدي ارتياحها فقالت لحليمة:
أن
تدوم
لشدّما يفرحني
أن تحلَّ عليكم النعمة، وإنني لأضرع إلى الله
هذه النعمة إلى ما لا نهاية
أخشى أن تزول عنا يا سيدتي!.
???