خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وبعدها ترحلين بهذا الابن الحبيب

تشائين.

نعم يا سيدتي إنه ابني حقاً، وأنا طوع إرادتك فافعلي ما

وتنقضي الأيام القليلة بعد موافقة عبد المطلب، جد محمد، ومباركته لفكرة آمنة التي هي من صميم خياراته لأنه يريد إبعاد ابنه عن أجواء مكة المشحونة .. بل هي فكرته هو بالذات وتصميمه الأقوى

لشدة ما يحرص على سلامة ابنه الجسدية، والنفسية

الكبير

6

بإبعاده عن كَفَرَةِ قريش ومارقيها

"

و لاهتمامه

6

وأخيراً تذهب حليمة السعدية سعيدة بحملها الثمين ليكون لها في التاريخ شأن أيُّ شانٍ، لما أرضعَتْ ولِما حملت في

حجرها

التاريخ

في

حليمة بنت ذؤيب، المرضع من بني سعد، لها شأن وكيف لا، وقد تجلت حقيقتها مثلما تجلت حقيقة آمنة

بنت وهب من قبل!.

آمنة

هي

أم محمد، وقد حملت اسمها ـ هذا الذي يرمز للأمانة - قبل زواجها. فكان مطابقاً لما نُدبت إليه من صون الأمانة

التي أودعها الله في أحشائها لتكون بشير الخير للإنسانية

وهكذا مُرْضِعُ محمد، فيجب أن تظهر حقيقتها هي الأخرى ..

فلما أعرضت نساء بني سعد كلّهنَّ عن محمد بن عبد الله

6

وأبين لأنه يتيم، وخِفْنَ قِلَّة الأجر، وقلة الهدايا وأنواع البر، شاء الله

???