خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

وأعطته

ذاتها، فإن حليمة السعدية برضاعها له قد أعطته أيضاً من من ذاتها، فلا يجوز أن تبخل في التضحية، مهما غلا ثمن التضحية. ولا نستغرب موقف آمنة بنت وهب حين توافق على طلب حليمة

السعدية؛ فهي أعظم أم وأكمل أم، الأعظم إنسان وأكمل إنسان عرفته الأرض قاطبة؛ فآمنة أم هذا الإنسان، ومن كانت أما، فلا يمكن إلا أن تتخذ القرار الذي اتخذته آمنة بنت وهب، لأنها أم محمد الذي ستشهد الدنيا بأسرها عظمته عندما يتحقق أمر الله ويبعث محمداً

نبياً

وتطير حليمة السعدية فرحاً، بالقرار، فتهب ترتمي على قدمي

آمنة، فتدفعها آمنة برفق وهي تقول:

طيبة.

معاذ الله يا أختاه هدئي روعك يا حليمة، ما أنت إلا امرأة

فترفع حليمة رأسها نحو آمنة وهي تقول:

ولكن كيف أعبر عن مشاعري نحوك أيتها السيدة الجليلة لا، ليس عندي ما أقوله، لأنني عاجزة عن الكلام، فهلا تعذرني سيدتي وتتركني ألتُمُ أناملها لتفريغ شيء مما يعتمل في نفسي.

بل أنكر عليك ذلك يا حليمة، فارجعي إلى مقعدك

- سمعاً وطاعة لما تقوله سيدتي.

فتقول لها آمنة:

- تبقين هنا بضعة أيام، تلتقين جد ابنك عبد المطلب

،

(204)