خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢١١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

لم يقل

شأناً على حليمة بإرضاعها له. وبفضل الله هذا كانت تنعم حليمة وعائلتها حين كان محمد يعيش بين ظهرانيهم .. ويوم كان يكبر رويداً رويداً، في أجواء البادية الفسيحة، ويتدرج في مرحه حول المضارب أو أبعد منها بقليل

يوم

وشيئاً فشيئاً يُصبحُ صِبيَةُ الحي رفقاء له، يأتونه في صبيحة كل؛ ويذهبون معاً إلى السباق، وإلى جمع الحجارة والحصى من أجل إقامة مضارب على شاكلة حياة القوم، ثم ينقضون ما بنوا ويعودون إلى بنائه بعد هدمه، يثابرون على ذلك وعلى توزيع بينهم مقلدين رجال الحي فَرِحين مرحين

الأدوار

هذا ومحمد بينهم الأميرُ، والسيد في البيت الكبير من الحجارة، يعطي الأوامر، ويسوس الجميع بحكمة المدبر القادر، يوزّع المناصب على الأتراب، فيقبل كل منهم بمنصبه، ويقوم بالأعمال التي يتطلبها هذا المنصب

فهم

يمثلون الطفولة في مرحلة من مراحلها، وبراءتها الناصعة

كنصاعة الثلج

يرون ما يفعله الكبار فيحاولون تقليدهم

فالطفولة صفاء وإلفَةٌ؛ قد يتخللها غضب الأطفال بعضهم من بعض، وقد يدبُّ الشجار بينهم على أمور يراها الكبار بسيطة تافهة، ولكنها بنظر الصغار أمور هامة؛ لذا نراهم يدافعون عن حقوقهم بكل قوة وصلابة، وقد يصل بهم الحال إلى الخلاف، أو إلى أن يكيلوا لبعضهم الضربات واللكمات .. ولكن تنتهي المعركة في لحظات؛

???