خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

فيذهب الغضب ويزول الانفعال، وتُسوَّى الأمور على طريقتهم الخاصة، ويعود الصفاء من جديد فيأخذهم حماس أشد في

اللعب

حالات عديدة ومتنوعة يعيشها الأطفال، في كل زمان ومكان ولكنها تكون أفضل لهم وأدعى لحياتهم المَرحَة لو عاشوها في أجواء الحرية والهواء الطلق .. وفي أرجاء الفسحات الواسعة، بعيدين عن البيت

وجدرانه التي تشكل أسوار الضيق والأسر فإذا تأمنت لهم تلك

من خلالها - من تقوية

الأجواء فإن الطفل ينعم بطفولته ويتمكن ملكاته، فينشأ قوي الجسم والنفس، قادراً على مواجهة الحياة بثقة لذا أتاحت البادية أمام الطفل العربي أن ينعم بطفولة رائعة

وعزم

…

رغم طبيعة بلاده القاسية. فكانت الحرية متنفسه وناموس حياته،

وتوأم عيشه ينحدر إلى اللعب في الرمال، ويجعلها فراشه

ويتمدد تحت أشعة الشمس المحرقة

6

فيجعلها ظلاله

"

وقد يفترش أرض الواحة الخضراء، أو قد يلحق بقطيع الماشية، فإذا جاع أمسك بالشاة يرتوي من حليبها، وإن تعب أناخ الجمل واعتلى ظهره ..

وقد يقع وهو يركض مع أترابه، أو أثناء لحاقه ببعض الماشية الشاردة، فيهب وقد حمته الرمال من الكسور؛ أما أن يتخاذل ويبكي فذلك عيب في حياته

إن قساوة الطبيعة تصنع معدن الرجال، لأنها تغرس في نفوسهم

???