خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

،

ويخالط بعضهم

والعبيد، ولكنهم في البرية، يجتمعون سوية البعض، ويتشاركون في المأكل والمشرب، وفي التعاون على العمل، وبذلك يمكن معرفة أحوالهم وتقويم طباعهم، وإدراك ما تنطوي عليه نفوسهم من الضعف أو العنف أو الطيبة أو الشراسة. فإن أتيح لمن خبر تلك النفوس أن يتسلم مقاليد، ويقوم بإدارة شؤون الناس، فإنه ولا شك ستكون عنده النزعة لمساعدة الضعفاء وسيعمل على إيصالهم إلى الحقوق التي ينعم بها أبناء الطبقات الأخرى، حتى يتحقق نوع من العدالة التي تفرضها الحياة

والمساكين

المشتركة

C

فالمساواة في الحقوق، والعدالة في التوزيع، عندما يعتمدها الحاكم القدير، والقائد الواعي، قد تؤديان إلى تخفيف الفوارق، وإزالة التفاوت الكبير بين أبناء المجتمع الواحد، وقد تقضيان على

أسباب الضعف والانحلال عند فئاته الشعبية، فيقبل الجميع على

البناء الاجتماعي، ويعم التعاون بينهم، وتسود الالفة في نفوسهم.

وتغمر المحبة قلوبهم

6

فبمثل هذه القيم يزول كل سبب لضعف الأمة، إذ لا يمتاز فرد على آخر إلا بمقدار ما يعمل لخدمة المجتمع وتأمين الصالح العام.

الرئيسية

وإذا كانت حياة الأوطان والمجتمعات، تقوم على هذه المفاهيم

، فإن ما ينطبق على الوطن أو المجتمع ينطبق على العالم

بأسره، في سعيه لتحقيق مقاصد الإنسانية وغاياتها السامية

،

التي

???