خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

عن

فاليتم بطبيعته قهر وذل ومسكنة ورعايته الحقة تبعد ذلك اليتيم. وقد كانت أيام محمد صلى الله عليه وسلم والبيئة التي عاش فيها بالذات، قاسيتين، لأنه لم يكن يومذاك من وزنٍ لغير الأمور المادية البحتة، فلا رأفة بالمسكين، ولا حدب على الفقير إلا عند كبيري القلوب والنفوس. .

فمن هنا تبرز قيمة أهمية الرعاية بمحمد أي رعاية أقاربه له، أولئك الذين عطفوا عليه وآووه وأحبوه إلى حدٍ كبيرٍ فاق حبهم لأولادهم؛ فقد كان جده عبد المطلب ومن بعده عمه أبو طالب، يقربانه على أبنائهما، ويجعلان له مكانة خاصة مميزة عن الجميع هكذا أوى الله تعالى محمداً وأغدق فضله عليه، فمن بتلك القلوب الرؤوفة، فصان محمداً خير صيانة فصدق سبحانه

وتعالى إذ قال: ووجدك يتيماً فآوى.

أما المنة الثانية في حياة محمد صلى الله عليه وسلم فهي استمرار رعاية الله له منذ اشتداد عُوده حتى ريعان شبابه؛ إذ مكنه من الأسباب التي حولت

..

رغبته من الاكتفاء إلى غنى ينهض بجميع مسؤولياته فقد كان لا يملك من أسباب الحياة إلا الشيء الزهيد. توفي أبوه عن شيء زهيد، وجارية - هي أم أيمن الحبشية - وناقة. وهو خلال طفولته لم يتعلم حرفة في كنف عمه أبي طالب، وإن كان قد رغب في التجارة، ولكنه لم يَغُص في حقلها الفسيح فضلا عن أنه لا يملك

6

رأس المال الذي لا تقوم التجارة إلا به … فكم كان محمد صلى الله عليه وسلم

???

فقيراً!. .