خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

العيش

فأغناه

ولكن كم وكم سعى وفيه الحس القوي لأن يغالب شظف فجاء عون ربه وأنقذه في شبابه مما كان فيه، بكسبه وبمال أهله) خديجة بنت خويلد) رضي الله عنها، لئلا يبقى وقت محمد و مشغولاً بالفقر الدائم الذي يصرفه عن التأمل والتفكير والتهيؤ لما ينتظره من الأمور الجسام التي ستكون الشغل الشاغل في حياته الخاصة والعامة

..

نعم لو التفتَ كُلُّ منا إلى نفسه، وكان في مثل تلك الظروف، وحيداً فريداً، لم يترك له أهله شيئاً ولا تعلم مهنةً، فماذا كان يفعل،

وكيف تكون الحياة بالنسبة إليه؟. .

ويصير

عالة على

فمما لا شك فيه أن الأكثر قد ينحرف ويشد المجتمع، وأن القليل القليل قد تُتيح له الظروف النجاح والفلاح بأقل

ربه

،

لبعض

ومع

السبل وأيسرها .. ويبقى ذلك الصنف من البشر الذي يتذرع بالصبر ويتجنب العثرات ويذلّل العقبات ويعمل ما بوسعه حتى يتغلب على الصعوبات ويصل إلى شاطاء الأمان وهذا لا يتسنى إِلَّا العصاميين والأفذاذ في الحياة إلا أنه لا يكون طبعاً إلا بفضل الله ورحمته ورعايته .. لأنه سبحانه مع العبد ما دام العبد مع نفسه التي يوجهها لصالح الأعمال، فهو ـ على هذا الأساس ـ قد أفاض على عبده محمد بن عبد الله و نعماءه، ومَنَّ عليه بجوده، إذ وجده عائلاً فهيا له سُبُلَ الخلاص من الفقر. وأمده بالمال الوفير والغنى الواسع .. فسبحان الرزاق الكريم، الذي أجزل العطاء لنبيه الكريم وقال له: ووجدك عائلا فأغنى.

???