خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤١- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
وبدأ دين الله الذي أظهره محمد بن عبد الله يذيع في أرجاء مكة .. ولكنه ذيوع لا يتعدى مجرد الأحاديث العابرة التي لا تثير اهتماماً ولا تشغل بالا .. يأخذه الناسُ على أنه مجرد أمرٍ اختص به عبد الله، وهو يعنيه وحده، ولسوف ينمحي ويزول، عاجلاً بن أم آجلا …
محمد
وبمثل هذه اللامبالاة كانت تجري أحاديث الناس، دون أن
تعبأ بدعوة محمد أو تكترث بها ..
ففي أحد الأيام كان العباس بن عبد المطلب» يجلس بجوار الكعبة مع صديق له يدعى عفيف الكندي». وقد استرعي انتباه «عفيف» رجل يأتي، ويقف عند بئر زمزم، ثم يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه وإلى جانبه فتى ناهد يفعل ما يفعل، وبجوارهما امرأة عليها خمار تنتظرهما. حتى إذا فرغ الرجل وفتاه وقفا ومن ورائهما، المرأة وراحوا يركعون ويسجدون. . . كان عفيف الكندي يرقب هذا المشهد، فتطلع إلى «العباس» وقال له:
من هؤلاء الذين أراهم يفعلون ما يفعلون؟
وكان العباس بن عبد المطلب نفسه مأخوذاً بما يرى ..
فجاءه سؤال صديقه الكندي ينبهه من شروده مع الفكر وحديث
النفس، فقال له:
- نعم يا عفيف.
- لقد سألتك عن أولئك الثلاثة، وما يفعلون؟!. .
???