خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
عليها، بل ظل متابعاً ما يقوم به، مما أذهلها وجعلها تقف بجانبه ترقب، وتنحو عليه باللائمة على ما يفعل، وهي تظن في نفسها الظنون، وتتوهم بأن ابنها قد وقع في سوء لا تعرفه، ولا تعرف من أين
أتاه. .
ظلت حمدونة واقفة، حتى فرغ سعد صلاته، فأسرعت إليه من
أمه تسأله:
ماذا تفعل يا سعد؟
قال لها:
كنت أصلي الله رب العالمين. .
وبانت الدهشة على وجه حمدونة ولكن ابنها لم يترك لها فرصة
للكلام، بل قال:
أماه!. لقد آمنت بدين الله الواحد الأحد. وشهدت بأن لا
إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .. وإنني أدعوك لتؤمني بما آمنت به، فهلمي أسمعكِ ما يُرضي ويطمئن الفؤاد. .
وصرخت حمدونة في وجه ابنها:
يا ويلتاه. . لقد صبأت يا سعد!. .
وتبسم سعد ليقول لأمه:
بل لقد اهتديت يا أماه .. اهتديت إلى الدين الحنيف الذي
يدعو إلى خير بني الإنسان وإلى البر بالوالدين، وإيتاء ذوي القربي
واليتامى والمساكين. . .
(375)