خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
دافع يقوى على دوافع غيره وهو الانتقام لجده «أمية»، وسلب بني هاشم زعامة قريش .. وكان بنو أمية يعرفون ذلك، وبنو مخزوم وغيرهم من بطون قريش يعرفون هوى أبي سفيان في الثأر ورغبته في الوصول إلى الزعامة .. فلما جاء يخطب هنداً وافق هواها هواه، فانتقلت إلى منازل بني أمية وهي تداعب نفسها بالأمل المنشود. . ولم تكن هند لتخفي هذا الأمل، بل كانت تترنم به في أغانيها. وزادت في هذا الترنم بعدما أولدت من أبي سفيان ابنها معاوية، إذ كانت تحدو له بذلك الأمل، قائلة:
تكلتُ نفسي وثَكِلتُ بكري إن لم يسد فهراً وغير فهر هؤلاء النساء الثلاث: أروى بنت حرب زوجة أبي لهب، وهند بنت عتبة - زوج أبي سفيان وأخي أروى - وأسماء بنت مخربة، تلاقين على بغض محمد بن عبد الله، فقد كانت لهن أطماع وأهواء متقاربة فرقتهنَّ في التنافس والتسابق على زعامة قريش، ولكن جمعتهن على الحقد للإسلام، وقد أظهرت كيدهن لمحمد صلى الله عليه وسلم رسول الله، فكن عاملات، ليل نهار - على حث رجالهن أزواجاً وأبناء ـ ودفعهم لمعارضة
محمد ومحاربة دعوته.
حتى
ولم تكن حمدونة بنت سفيان أقل من تلك النسوة
كراهية لدعوة محمد. . فقد توارثت الحقد على كل مخالف لمعتقداتها أعماها هذا الحقد عن رؤية الحقيقة والاهتداء إلى الإيمان. . فقد دخلت هذه المرأة يوماً حجرة ابنها سعد بن أبي وقاص» وهو يركع ويسجد ويذكر اسم الله كثيراً .. فتقدمت منه لتكلمه، ولكنه لم يرد
(374)