خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٨١- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
6
تناول أي شراب وبقيت على تلك الحال قرابة يومين. فجاء سعد بعدهما وقال لها:
اتدرين يا أماه!. . والله لو أن لك مائة نفس تخرج نفساً نفساً
ما تركت دين الله فلك إن شئت أكلت ولك إن شئت جعتِ. . وهكذا لم تفلح محاولات تلك المرأة الكافرة حمدونة بنت سفيان في ثني ابنها سعد بن أبي وقاص عن دينه فانتصر الإيمان في بيت سعد على الكفر، وكان لسعد الثواب والخلود. .
وإذا كان في قريش مثل هاتين النسوة اللواتي أكل الطمع قلوبهن، واعماهن الحقد، فناصبن العداء لمحمد بن عبد الله لأنه ـ بحسب ظنهن ـ جاء يقتل الآمال التي عِشْنَ لها في الزعامة والرياسة، فإنه كان في قريش أيضاً، غيرهن من النسوة الفاضلات، بنات الشرف والكرامة والحمد، اللواتي تلاقت قلوبهنَّ الطاهرة على الإيمان بالله، وعلى تصديق محمد رسول الله، فكنَّ من خيار نساء أهل الأرض على
الإطلاق.
ومن
تلك النساء المؤمنات البارات صفية بنت عبد المطلب،
أم الزبير بن العوام .. وأسماء بنت أبي بكر، وأم الفضل زوجة العباس ابن عبد المطلب - عم الرسول - وفاطمة بنت أسد ـ زوجة أبي
طالب ـ عم الرسول، وشيخ قريش ـ وهي أم علي بن أبي طالب - وأم جميل فاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب وزوجة سعيد بن زيد بن نفيل وغيرهن .. وغيرهن من النساء، اللواتي لم يدخلن في الإسلام إيماناً وعقيدة ونهجاً مستقيماً وحسب، بل ووقفن
???