خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

من وراء الرجال لحمل الدعوة، ونصرة النبي والذب عنه من أذى

المشركين

فكن المبرورات، الكريمات قد نلن رضوان الله

..

سبحانه. ورضاء رسوله عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام

وهكذا سرت الدعوة الإسلامية في النفوس الطاهرة، وتغلغلت الأفئدة النقية، يحملها رجال ونساء آمنوا بالله العظيم، وأخلصوا لرسوله الكريم، فازداد الرسولُ بهم:

ثقة وراحة واطمئناناً. .

لقد دعا النبي العشيرته الأقربين، وأنذرهم بأمر الله ولكن دعوته وانذاره لم يلقيا تجاوباً من تلك العشيرة التي أصرت على الكفر، ورفض أمر الله .. ولم تقف في غلوائها عند هذا الحد، بل قامت بعد دعوة محمد لها تجهر بأشد العداوة له، ويحمل لواء تلك العداوة رهط من سادة الكفار أمثال أبي جهل، وأبي لهب وأبي سفيان ابن أمية والوليد بن المغيرة والنضر بن الحارث، وعتبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط، وغيرهم. فقد راحت تلك الطغمة الباغية تؤلب الناس على محمد و و و و و وتحث القوم على الإيقاع به، والنيل منه ومن المسلمين. . ولكن، ومهما تألبت قوى الشر على محمد، وعلى الإسلام، فإنه ماض في دعوته قدما، ولن يفتّ في عضده، أو يصرفه عن إظهار أمر الله، أي عائق أو أية شدة أو عداوة. .

6

وإذا كانت قريش قد أظهرت عداوتها السافرة لعقيدة التوحيد، فإن محمداً كان جرياً على عادته يحاول أن يدعو الناس باللين والرفق، بعيداً. عن إعلان أي عداوة حتى انقضت على تلك الحال

ثلاث سنوات بكاملها. . .

???