خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
بل من سحره.
من الجنون والسحر. .
هيا وهاتوا ما في جيوبكم ..
وانتظر هؤلاء السفهاء من قريش حتى فرغ ضماد من شراء حاجياته، فأتوه وأغروه بالمال كي يذهب إلى محمد ويرقيه. . ثم اقتادوه حتى أوصلوه إلى باب منزله ودفعوه للدخول، وولوا
متفرقين ..
استأذن ضماد بالدخول، وطلب أن يقابل محمداً، فاستقبله
مرحباً يسأله عن حاجته. . فقال له ضماد:
تناهَتْ إلي أخبار بأن رجلا من قريش قد غلب على أمره بما لا يستطيع دفعه عن نفسه .. وإني أرقي من هذه الرياح، والله يشفي علي يدي من يشاء. فَهَلُمَّ، إن كان بك شيء منها، حتى أرقيك. .
وتبسم الرسول وقد رأى في الرجل بعض السذاجة، وبان
عليه بأنه ضحية خدعة ماكرة، فقال له:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه. من يهد الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ..
وردد النبي قوله هذا ثلاث مرات. . ثم سأل الرجل إن كان
فيما قاله ما يضير. .
قال الضماد: لا والله. . بل هو قول رجل حكيم.
(396)