خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
لقد جذبت قوة الإيمان بالله الواحد ضماد أزد شنوءة، واحتضنته دعوة الحق بين ذراعيها .. فنسي زمرة قريش وسفاههم، ونسي المال الذي دفعوه له، فأعلن ولاءه لدين الله وتصديق رسوله، فكان من الأخيار البارين ..
فقصة ضماد هذه وغيرها من القصص الكثيرة، قد ظهرت مع إعلان الدعوة الإسلامية، وهي تدل على حقارة ووضاعة الأساليب التي راحت قريش تستعملها لمحاربة الدعوة لأنها كانت لا تترك فرصة لمناوأة الدعوة ومحاربتها إلا وتستغلها .. فقد اتخذت زمرة من السفهاء ضماد مطية لنفث حقدهم على محمد فإذا برجل أزد شنوءة يصير في عداد المسلمين، ويرتد كيد المشركين عليهم فيكونون من الأخسرين. .
وإن مثل هذه القصص. وإن كانت تحصل بصورة فردية، إلا أنها كانت تُثير مخاوف القريشيين، فيندفعون للبحث عن طرق وأساليب جديدة للقضاء على الدعوة الإسلامية، قبل أن يستفحل أمرها وتنتشر بين الداني والقاصي .. فاندفاع قريش في هذا السبيل مرده الخوف على مكانة قريش والحرص عليها من الأخطار التي قد تتعرض لها بفضل محمد وأتباعه. .
على
فقريش كانت سيدةً بين قبائل العرب، والدعوة الإسلامية أول ما تطال. كبراءها وزعماءها وتذهب بتلك الغطرسة القائمة فيهم. الحسب والنسب، وعلى التباهي بأنهم وحدهم الأشراف وغيرهم الدون. . وإذا استتب أمرُ الدعوة فلسوف تزيل الفوارق المجتمعية
???