خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤١- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
والسؤال الذي يرد، هو أنه لماذا خص الله سبحانه وتعالى
محمداً بهذا الفضل الكبير؟.
إنَّنا لو تعرفنا إلى محمدٍ صاحب الشخصية الإنسانية الكاملة وإلى محمدٍ الرسولِ الَّذي أهله تكامله الإنساني لحمل أكبر وآخر رسالة سماوية إلى الأرض، لاهتدينا إلى الإجابة على هذا
السؤال
فمن هو
محمد بن عبد الله؟
هل هو الطفل الذي تربى يتيماً، محروماً من رعاية الأب كلها،
ومن حنان الأم إلا أقله
حتى
عائقاً
6
ورغم ذلك لم يذله اليتم ولم تقهره قساوته
6
أنه لم يكن اليتم له زاداً روحياً جعله في حياته الإنسان العطوف الرحيم، فاستحق يتمهُ أن يكون معلماً وموجهاً لا ذلاً يُعاني منه الطفل في
في درب تكامله، بل على العكس، فقد كان
إنسانيته، ولا مدعاة
كما
يتصدقُ بها ذوو الفضل على يُتمه
شفقة تعبير
عن
يجري عادة لليتامى والمساكين
أم أنه ذلك الفتى الذي نزع عن الطَّيش، وترك اللهو واللعب وانصرف منذ مطلع تفتحه على الحياة إلى التفكر بالقيم والمثل التي تني مداركه، والتدبر بالطرق التي تقوي نزعة الخير في
نفسه
حتى كانت فتوته
وَبِتَلَمس السبل التي تفتح باب الحقيقة أمام عقله، نسيج ذاتها، تختلف فيه تماماً عن فتوة أبناء الأرض كلهم؟. أم أن محمداً هو ذلك الشاب الذي قهر شظف العيش، وانتصر
??