خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤١٥- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
واسأله يا محمد .. أن يبعث لنا من مضى من آبائنا. وليكن فيمن يبعث قصي بن كلاب فإنه كان شيخ صدق، فنسألهم عما تقول أحق هو أم باطل؟ فإن بعثوا وصدَّقوك صدقناك نحن وعرفنا منزلتك من الله!. .
من
فقال لهم الرسول الكريم: «ما بهذا بعثت إليكم. . إنما جئتكم الله بما بعثني به، وقد بلغتكم ما أرسلت به، فإن تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة وإن تردُوه علي أصبر لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم». .
والحوا في مثل هذا اللجاج والتعجيز، فقال أحدهم:
- «لم لا يسألُ محمد بن عبد الله ربه أن يسقط علينا كسفاً من
السماء، أو يأتي بالله والملائكة قبيلا؟ وقال آخر: نريد من محمد أن بأن يبعث ملكاً يشهد بنبوّته ويراجعنا عنه ونحن ها هنا ربه
يسأل
مجتمعون». .
وعاد الرسول الكريم ينفي بعثه بالمعجزات، ويؤكد لهم أن الله سبحانه وتعالى قد بعثه بالهدى ودين الحق، يبشر بالإسلام ديناً واحداً، ينضوي الناس تحت لوائه، آمنين، سالمين حائزين على أسباب الدنيا والآخرة، فمن اتبع الدين القويم كانت له الهداية، ومن أنكر وكذَّب رسوله، فحسابه عند ربه عسير ومآله النار المحرقة، حيث الجحيم
الأبدي. .
تلك بعض المعجزات التي طالبت جماعة الكفار محمداً بأن يأتي بها ربه على يديه حتى يؤمنوا به فكان جواب الرسول الكريم،
(411)