خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤١٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ونخلص أهل مكة من شَرِّك»!. .
فقال الرسول صلوات الله وسلامه عليه حسبي الله ونعم
الوكيل ..
فانبرى أحدهم من الصف ينتهرُ الرجل ويقول بخبث ودهاء: لا يا أخا العرب .. إن محمداً هو منا حيث تعلمون، ونحن لا نضمر له شراً ولا عداوة، ولكننا نريد أن نُحاجه في أمره، فإن أصدقنا القول وأقنعنا بهذا الأمر الذي يدعو إليه، اتبعناه وكان لنا فيه الشرف
والعزة!. .
ولم يكن هذا الذي أبداه أحد تلك الجماعة الكافرة من وحي فكره، ولم يَقُلْهُ عبثاً، بل أراد البدء بالخطة التي أحكموا تدبيرها، عندما اتفقوا على أن يطالبوا محمداً بإتيان معجزات حسية تثبت أنه نبي مرسل من السماء، حتى إذا عَجَزَ عن إظهار تلك المعجزات نجحت الخطة وبدا عجز محمد وتحققت نهاية دعوته
هكذا كان التصميم على تعجيز محمد بن عبد الله للوصول إلى الخلاص منه، فانبرت تلك الفئة الباغية تتبارى في طلب المعجزات،
فقالوا له:
يسير
يا محمد!. . ليس أحد أضيق بلداً منا، فاسأل ربك أن هذه الجبال التي ضيَّقت علينا وليبسط لنا بلادنا، وليخرق لنا فيها أنهاراً كأنهار الشام والعراق، وأن يبدل أرضنا القاحلة حنات وقصوراً وكنوزاً
من ذهب وفضة. .