خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤١٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
محمد بينهم هو الذي يمنع عنهم العذاب الساحق الذي يطلبون. . .
لا .. لم يكن لدى تلك الجماعة أي سبيل لوعي وإدراك ما يتلوه عليها محمد الله من آيات الله الدالة على كل شيء في الوجود، ولذلك أمعنوا في المكابرة وطلب المعجزات، ولم يقفوا عند حد ما سألوه، بل زادوا عليه لجاجاً وهم يقولون:
يا محمد!. . ألا يخبرك ربك بالسعر الرخيص قبل أن يغلو فتشتريه وتربح فيه؟ وبالأرض التي تجدب فترتحل عنها إلى أرض قد أخصبت؟ أو لِمَ لا يكون لك بيت من زُخْرُفٍ، فلا تعود تلتمس المعاش مثلنا، فنصدّق بأنك نبي، لأن للأنبياء منزلة تمنعهم من مزاولة أفعال الناس»؟. .
وكان رد الرسول الكريم بأنه بشر مثل سائر الناس، وعليه السعي والجد لكسب، معاشه، ولكنه رسول من الله ينذر ويبشِّر القوم المؤمنين. وجاء تنزيل العزيز الحكيم يصدق قول رسوله الكريم، بقوله سبحانه وتعالى:
قُل لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَاشَاءَ اللَّهُ وَلَو كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لا ستكثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ((1))
فلما أجاب الرسول بأنه بشر، يعمل مثلهم لكسب معاشه، عادوا
يلحون عليه في طلب المعجزات، فقالوا له:
(?) سورة الاعراف ???.
(413)