خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

الثلاثة، بعدما قالوها له؛ وتفكر الرسول قليلا، ثم طلب إلى القوم أن يمهلوه حتى الغداة ليرد على ما سألوه به.

من

عليه

.. ولم يكن محمد اليعرف أخبار الماضي، وما العلم إلا عند الله .. وهو وحده باعثه، وله أن يجيبه إلى سؤاله أو يمنع

وتركهم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، ودخل إلى المسجد، فصلَّى ودعا ربه أن يبين للناس من آياته ما طلب كفار قريش، ثم عاد إلى داره ينتظر استجابة الحق له

وانقضت تلك الليلة، ولم ينزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم كما أمل ورجا .. فحزن وقلق وخرج في الصباح يريد الذهاب إلى جوار الكعبة المكرّمة، فإذا ببعض رجال قريش يلقونه في الطريق، فيستوقفونه ويسألونه عما طلبوه البارحة .. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل شيئاً، بل آثر الانصراف، والهم باد عليه

ومرت أيام عدة، ومحمد لا يتلقى خبراً من السماء، حتى ظنَّ الكفار أن هذا التعجيز أصاب الهدف، وأن هذه هي جولتهم الأخيرة

معه!

وانقطع النبي إلى مناجاة ربه، معتزلاً أهل بيته وأصحابه، إلا لأمر هام، وظل قائماً على الدعاء والتضرع، حتى انقضت ليال خمس عشرة، فإذا بالوحي ينزل عليه، ويخبره جبريل الأمين عليه

السلام، بما سُئِلَ.

عنه

(421)