خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

..

قال: أجده مطمئناً بالإيمان

بك

فقال له الرسول الأعظم: يا عمار إن عادوا إلى مثل ما فعلوا

، فعد

وبمثل عمار وغيره من المسلمين الذين ذاقوا من العذاب أشدَّه، ولم يقدروا على الاحتمال، فصدرت عنهم كلمات لا تتعدى الشفاه، ولا أثر لها في القلوب المليئة بالإيمان

نعم بمثل هؤلاء المعذبين، المظلومين، نزل قول الله تعالى:

إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَينَ ((1))

إنه قول الله تعالى، الذي يظهر عظمة الخالق، وسموّ الإسلام الذي يأخذ الإنسان بحسب النظر إلى حالاته من حيث القوة والضعف، والإرادة والإكراه .. يأخذه في كل حالة يتعرض لها، وفي كل أمر يجابهه، فيحكم عليه بالحكم العدل السوي

إنه قول الله الذي ما زال كتاب الله يضعه قاعدة تطبق في كل زمان ومكان .. قاعدة توجب اتباع الأحكام العادلة في الناس .. فمن أتى منكراً تحت الضغط والإكراه، وكان قلبه بخلاف ذلك، فإن المسؤول عن فعله، يكون من دفعه إلى هذا المنكر، وهو الذي يجب أن يحلَّ به العقاب، حتى يرعوي عن ظلم الآخرين ودفعهم إلى ما يخالف إيمانهم ومعتقداتهم .. إنها إحدى ركائز الإسلام، في مخاطبة الإنسان، وهي تحته على إرساء العدل في جميع

(?) سورة النحل (106).

أحكامه

(475)