خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٨١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
عتقه: أبا يحيى قبل أن يولد له
وكان صهيب يمر يوماً بصحبة خباب وعمار بقريش، فيقول
المشركون: هؤلاء جلساء محمد ويهزؤون .. فيرد صهيب: نحن
الله، آمنا وكفرتم، وصدقناه وكذبتموه، ولا خسيسة مع
جلساء نبي الاسلام ولا عزّ مع الشرك.
ومن المسلمين الذين لاقوا عذاباً أليماً أبو فكيهة، وأسمه أفلح، وكان عبداً لبني عبد الدار، كانوا يعذبونه وهم يربطون برجليه
حبلاً ويسحبونه على الرمال في الرمضاء، وهم يقولون:
أين هو ربُّك
فيقول لهم: الله ربي وربكم.
..
فأخذوا الحبل يخنقونه به خنقاً شديداً،، وهم يقولون لبعضهم بعضاً: زيدوه عذاباً حتى يأتي محمد فيخلصه بسحره. . ولم يزالوا به على تلك الحال حتى ظنوا أنه قد مات .. وقد مر به أبو بكر وهو على
تلك الحالة، فأفاقه، واشتراه وأعتقه
تلك
هي بعض الأساليب التي استعملها رؤوس قريش، كي
ينزلوا بالمستضعفين من المسلمين أشدَّ ألوان العذاب وضروبه.
فقد
شنوا عليهم هجمة رعناء تنم عن حقد دفين على الدعوة الإسلامية،
فكان
منهم
ذلك
وتصميم على اقتلاع جذورها حتى تموت في مهدها، الظلم القاتل، والعذاب الشديد، حتى جعلوه، في تلك الحقبة من الدعوة، شغلهم الشاغل، فلا يتخلّون عنه إلا لسآمة أو ضجر، مثلما كان يقول عمر بن الخطاب قبل إسلامه للبيبة، جارية بني مؤمل ابن حبيب بن عدي، إذ كان يعذِّبها حتى يمل فيدعها وهو يقول:
(477)