خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٨٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
إني لم أدعك إلا سامةً. …
ولشد ما كان يؤذي المشركين، اندفاع المسلمين، يخلصون إخوانهم المعذبين، وهم يجمعون المال ويفتدونهم به، ثم يعتقونهم فيصيروا أحراراً .. وقد عبر عن تلك النقمة أبو قحافة ـ والد أبي بكر (رضي الله عنه (إذ أمسك به يوماً، وكان لا يزال على الشرك، وقال
له:
>>
يا أبا بكر، إني أراك تعتق رقاباً ضعافاً، فلو أنك فعلت ما
فعلت وأعتقت رجالاً جلداء يمنعونك، ويقومون دونك». . . فقال له أبو بكر (رضي الله عنه): يا أبت إني أفعل ما أفعل في سبيل الله». . .
قال له أبوه: ولكن هذا يغضب بني قومك!. . قال أبو بكر: إنني أبتغي مرضاة الله ورسوله .. وإنني أدعوك إلى الله، تنج
ولم يكن المستضعفون من المسلمين وحدهم معرضين للعذاب والمهانة، إذ لاقى إخوانهم الآخرون ممن له مكانة ومنعة، ضروباً شتّى من الهزء والسخرية، وقد ترأس الحملة على هؤلاء أبو جهل الفاسق، فقد كان لا يلتقي برجل مسلم إلا وأنبه وخزاه، وقال له: تركت دين أبيك وهو خير منك، لنسفّهنَّ حلمك، ولنخطئن رأيك، ولنضعن ترفك وإذا كان ممن يعمل في التجارة، قال له: والله
لنكسرن تجارتك، ولنهلكن مالك
???