خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٩٤- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
بأنه سيتربص بمحمد ويضربه بحجر كبير يشجّ رأسه .. وارتاح الكفار لما أعلنه أبو جهل، وهم يمنون أنفسهم بنجاحه، ويقول بعضهم لبعض: لئن قتل أبو جهل محمداً فقد كفانا شره، وإن ثأر بنو هاشم لمحمد بقتل أبي جهل، نكون قد نجونا نحن بجلودنا
…
.. لا غرابة إن تضامن أولئك السفهاء على مثل هذه النوايا الخبيثة، فهم في آحادهم جبناء، أخِسَّاء، لا يجرؤون على مواجهة محمد، ولكنهم مجتمعين، كانوا كالثعالب، أقدر ما يكونون على حبك المؤامرات، ونسج خيوط الفتن والدسائس .. وها هم يوغرون صدر أبي جهل بدفع جديد من الحقد حتى يُقدم على ما اعتزمه بشأن محمد .. فيكون نجاحه نجاحاً لهم، ويرتد فشله عليه وحده فراحوا يرقبون أبا جهل في تحركه، وملاحقته للنبي، حتى إذا رأوه يوماً يتبعه إلى الكعبة، تفرّقوا في أمكنة متعددة مختبئين عن العيون، ليروا ما سوف يكون من أمر صاحبهم!. .
..
لقد ترك أبو جهل محمداً حتى بدأ بالصلاة، فتقدم منه خلسةً، على رؤوس أصابع رجليه، وهو يحمل بيده حجراً يريد أن يضربه به .. ولكنه ما ان وصل إليه حتى وقف هنيهة ثم ارتد على عقبيه مسرعاً لا يلوي على شيء ....
ورأى الكفار هروب صاحبهم، فشعروا بالخزي والمرارة، ولم يجرؤ أحد منهم على الظهور لمواجهته، إلا أبو سفيان بن فإنه اندفع يعترض أبا جهل، وهو يقول له مخزيا: قبحك الله من جبان ما الذي منعك عن ابن عبد الله
(490)