خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٩٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الشنيع

،

بل يظل في تعبّده حتى يفرغ، فيذهب إلى بيته، وتلقاه ابنته

،

فاطمة الزهراء (سلام الله عليها (على تلك الحالة، فتحزن وتبكي. ثم تأخذ ثوبه فتزيل ما علق به، وتنظفه، وهي ترفع ناظريها إلى

السماء وتقول:

اللهم هذا عبدك ورسولك، فارحمه يا أرحم الراحمين،

وأنزل بأعدائه اللعنة التي يستحقون». .

وراح رؤوس المشركين، يتربصون بالنبي ويرقبون تحركه، فلا يتركون سانحة تمرُّ، إلا ويقدمون على نفث سمومهم التي تنم عن

أشد

حقد وعداوة لا توصف فهذا عقبة بن أبي معيط الذي هو من الناس أذى لرسول الله وعداوة له وللمسلمين كان يأخذ المكتل فيجعل فيه عذرة ويضعه على باب رسول الله .. فبصر به يوماً طليب ابن عمير بن وهب بن عبد مناف بن قصي، وأمه أروى بنت عبد المطلب، فأخذ المكتل منه وضرب به رأسه، فشكاه عقبة إلى أمه، فقال: قد صار ابنك ينصر محمداً. فقالت: ومن أولى به منا؟ أموالنا وأنفسنا دون محمد

…

عند

وحمل عقبة الضغينة في قلبه، حتى إذا وجد محمداً يوماً الكعبة، تقدم من ورائه خلسة وأخذ ثوبه على حين غفلة منه وجعله حول عنقه، وحاول أن يخنقه به ولكنه لم يلبث أن تركه لأنه رأى جماعة من فتيان المسلمين، تقبل نحوه

وكما حاول عقبة بن أبي معيط أن يخنق النبي بثوبه، فقد

عزم أبو جهل على النيل من النبي، وها هو يعد رؤوس المشركين

(489)