خاتم النبيين محمد (ص) (الجزء 1) سميح عاطف الزين

خاتم النبيين ج 1

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

أخلفه النضر وراح يقص على قريش حديث فارس ودينها ثم يقول: بماذا يكون محمد أحسن حديثاً مني! .. أليس محمد يتلو من أساطير الأولين ما أتلو؟!. . وكانت قريش تذيع أحاديث النضر ـ من طريق الرواية دعاية، على ما ينذر محمد الناسَ به وما يدعوهم إليه.

هؤلاء وغيرهم،، أمثال زهير بن أبي أمية، أو طعيمة بن عدي ابن نوفل بن عبد مناف، أو مالك بن الطلاطلة، أو ركانة بن عبد يزيد ابن هاشم بن المطلب، ممن كانوا أشد عداوة لرسول الله: يشتمونه، ويستهزئون به، ويكذبونه .. ولقد حاول بعضهم أن ينال منه بالضرب، فما أمكن له، بل حماه الله ومنعه منهم وكفاه شر المستهزئين؛ حتى أسقط بيدهم، ولم يعودوا يدرون ماذا

،

،

يفعلون!. . فقد توجهوا إليه مباشرة، بشتى أنواع الأساليب الدنيئة وأقبح طرق المساءات، فما زاده ذلك إلا قوة وثباتاً، وما زادهم إلا

خِسَّةٌ وخُسراناً. وقد لجأوا إلى أساليب أخرى ملتوية، فما كانت

…

نتائجها أفضل عليهم من سابقتها .. فإنهم بعثوا إليه رجلاً غريباً، قد جاء يستعديهم على أبي جهل الذي ابتاع منه إبلا قدم بها مكة، دون أن يدفع له أثمانها، فتقدم الرجل الغريب من محمد صلى الله عليه وسلم وقال له: يا أخا العرب، إني رجل من إراش، قدمت بإبل لي إلى مكة فابتاعها مني عمرو بن هشام، ولم يدفع لي أثمانها، فرحت أستعدي القوم عليه، فأرسلوني إليك، وقد جئتُ طالباً إنصافي، فهل لك أن تعيد لي حقاً يوشك أن يضيع

وعرف النبي لا ما يدبره الكفار من مكيدة، ولكنه لم يكن أبداً

(493)