خاتم النبيين ج 1
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨- Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)
ليتوانى عن نصرة الضعيف، فاصطحب الرجل حتى أتى دار أبي جهل، وطرق عليه بابه، فخرج ليرى من الطارق، وإذا به أمام محمد وجهاً لوجه، والرسول الكريم يقول له:
أعط هذا الرجل حقه. .». .
وتلعثم أبو جهل وحار بما يجيب، ولكنه لم يلبث أن قال
للرسول:
انتظر، ولا تبرح حتى أعطيه الذي له
ودخل إلى داره، ثم عاد سريعاً وأدّى للأراشي حقوقه
يقول للنبي:
دعني يا ابن عبد الله .. فإني لا أطيق مواجهتك، ولا
مجاهرتك بما في نفسي
صنعت
تفعلون
وعرف الكفار بما جرى فما إن التقوا صاحبهم أبا جهل حتى قالوا
ويحك يا أبا الحكم! .. واللات والعزى ما سمعنا بمثل ما
..
فقال لهم: (أتدعونني وشأني! .. إنكم أنذال لا تدرون ماذا والله ما إن طرق محمد بابي وخرجت فرأيته، حتى أحسست أن روحي قد فارقتني .. إذ رأيت فوق رأسه سيفاً مسلولاً نحوي، فلو أبيت لتقدَّم مني ذلك السيف ونحرني في عنقي». .
(494)